إظهار الرسائل ذات التسميات إسلاميات. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات إسلاميات. إظهار كافة الرسائل
الأحد، 3 أغسطس 2014
يوم لم تشرق فيه الشمس نهارا ماذا فعل الناس ؟
في قصة روي أن الشمس لم تشرق يوماً في أحد البلاد .
استيقظ الفلاحون صباحا ليذهبوا إلى الحقول لكن الظلام كان دامساً,
واستيقظ الموظفون في السادسة ليذهبوا إلى أعمالهم ولكن الظلمة كانت حالكة ,
واستيقظ التلاميذ ليذهبوا إلى المدارس فلم يستطيعوا .
وعلى مدى ساعات النهار تعطل كل شيْ , وتوقفت الحياة ,
وأصاب الناس القلق على زراعتهم ,وارتعشت أجساد الأطفال والعجائز من البرد ,
ودب الخوف في قلوب الجميع .
ولما أتى الليل , لم يظهر القمر , فذهب الجميع إلى دور العبادة يرفعون الصلوات ,
ويرددون الأدعية , ويصرخون ضارعين لتعود الشمس ولم ينم أحد في تلك الليلة
وفي الخامسة من صباح اليوم التالي أشرقت الشمس في موعدها ,
فتصايح الناس فرحاً ورفعوا أيديهم إلى السماء , يرددون صلوات الشكر ويتبادلون التهنئة .
فقال لهم أحد حكماء المدينة :
لماذا شكرتم الله على طلوع الشمس اليوم فقط ألم تكن تشرق كل صباح !
تعلم أن تستشعر نعم الله عليك دائما .
استيقظ الفلاحون صباحا ليذهبوا إلى الحقول لكن الظلام كان دامساً,
واستيقظ الموظفون في السادسة ليذهبوا إلى أعمالهم ولكن الظلمة كانت حالكة ,
واستيقظ التلاميذ ليذهبوا إلى المدارس فلم يستطيعوا .
وعلى مدى ساعات النهار تعطل كل شيْ , وتوقفت الحياة ,
وأصاب الناس القلق على زراعتهم ,وارتعشت أجساد الأطفال والعجائز من البرد ,
ودب الخوف في قلوب الجميع .
ولما أتى الليل , لم يظهر القمر , فذهب الجميع إلى دور العبادة يرفعون الصلوات ,
ويرددون الأدعية , ويصرخون ضارعين لتعود الشمس ولم ينم أحد في تلك الليلة
وفي الخامسة من صباح اليوم التالي أشرقت الشمس في موعدها ,
فتصايح الناس فرحاً ورفعوا أيديهم إلى السماء , يرددون صلوات الشكر ويتبادلون التهنئة .
فقال لهم أحد حكماء المدينة :
لماذا شكرتم الله على طلوع الشمس اليوم فقط ألم تكن تشرق كل صباح !
تعلم أن تستشعر نعم الله عليك دائما .
منقول
9:33 ص
الثلاثاء، 22 يوليو 2014
كُن فِي الدٌنيا كأنك, غريب
4:50 م
الخميس، 10 يوليو 2014
قصة الصحابي الذي رأى الدجال وتحدث معه
: إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ، ولكن جمعتكم لأن تميماً الداري كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع وأسلم ، وحدثني حديثاً وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال ، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلاً من لخم وجذام ، فلعب بهم الموج شهراً في البحر ، ثم أرفئوا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس ، فجلسوا في أقرب السفينة فدخلوا الجزيرة ، فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر ، لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر ، فقالوا :
- ويلك ما أنت ؟
- فقالت : أنا الجساسة.
- قالوا : وما الجساسة ؟
- قالت : أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير ، فإنه إلى خبركم بالأشواق.
-قال : لما سمت لنا رجلاً فرقنا منها أن تكون شيطانة.
- قال : فانطلقنا سراعاً حتى دخلنا الدير ، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خَلْقاً ، وأشده وثاقاً ، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد.
قلنا : ويلك ، ما أنت ؟
-قال : قد قدرتم على خبري ، فأخبروني ما أنتم ؟
- قالوا : نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية ، فصادفنا البحر حين اغتلم ، فلعب بنا الموج شهراً ، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه ، فجلسنا في أقربها ، فدخلنا الجزيرة فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر لا يدرى ما قبله من دبره من كثرة الشعر ، فقلنا : ويلك ما أنت ؟ فقالت : أنا الجساسة ، قلنا : وما الجساسة ؟ قالت : اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق ، فأقبلنا إليك سراعاً وفزعنا منها ، ولم نأمن أن تكون شيطانة.
- فقال : أخبروني عن نخل بيسان.
- قلنا : عن أي شأنها تستخبر.
- قال : أسألكم عن نخلها هل يثمر ؟
- قلنا له : نعم.
- قال : أما إنه يوشك أن لا تثمر ، قال : أخبروني عن بحيرة الطبرية.
- قلنا : عن أي شأنها تستخبر؟
- قال : هل فيها ماء ؟
- قالوا : هي كثيرة الماء.
- قال : أما إن ماءها يوشك أن يذهب ، قال : أخبروني عن عين زغر.
- قالوا : عن أي شأنها تستخبر؟
- قال : هل في العين ماء ، وهل يزرع أهلها بماء العين؟
- قلنا له : نعم ، هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها.
- قال : أخبروني عن نبي الأميين ما فعل؟
- قالوا : قد خرج من مكة ونزل يثرب.
- قال : أقاتله العرب ؟
- قلنا : نعم.
- قال : كيف صنع بهم؟
فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه.
- قال لهم : قد كان ذلك؟
- قلنا : نعم.
- قال : أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه ، وإني مخبركم عني ، إني أنا المسيح ، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج ، فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة ، فهما محرمتان علي كلتاهما ، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتاً يصدني عنها ، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها.
قالت - أي فاطمة - : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطعن بمخصرته في المنبر ، هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة - يعني المدينة - ألا هل كنت حدثتكم ذلك ؟ فقال الناس : نعم. فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة ، ألا إنه في بحر الشأم أو بحر اليمن ، لا بل من قبل المشرق ، ما هو من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو ، وأومأ بيده إلى المشرق.
قالت: فحفظت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم
11:39 م
الوعيد ,الشديد ,على قطع ,الأرحام
الوعيد ,الشديد ,على قطع ,الأرحام
رسالة مهمة لكل قاطع رحم..!!!
10:38 م
قصة# الصحابي, علقمة مع أمـه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما حالك؟ قالت: يا رسول الله أنا عليه ساخطة ، قال ولما؟ قالت: يا رسول الله كان يؤثر على زوجته، ويعصيني، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة عن الشهادة ثم قال: يا بلال انطلق واجمع لي حطباً كثيراً، قالت: يا رسول الله وما تصنع؟ قال: أحرقه بالنار بين يديك.
قالت: يا رسول الله ولدي لا يحتمل قلبي أن تحرقه بالنار بين يدي. قال يا أم علقمة عذاب الله أشد وأبقى، فإن سرك أن يغفر الله له فارضي عنه، فوالذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته ولا بصيامه ولا بصدقته مادمت عليه ساخطة، فقالت: يا رسول الله إني أشهد الله تعالى وملائكته ومن حضرني من المسلمين أني قد رضيت عن ولدي علقمة. فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق يا بلال إليه انظر هل يستطيع أن يقول لا إله إلا الله أم لا ؟ فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياء مني، فانطلق بلال فسمع علقمة من داخل الدار يقول لا إله إلا الله.
فدخل بلال وقال: يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة وإن رضاها أطلق لسانه ، ثم مات علقمة من يومه، فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بغسله وكفنه ثم صلى عليه، وحضر دفنه. ثم قال: على شفير قبره ( يامعشر المهاجرين والأنصار من فضَّل زوجته على أمُّه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لايقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ويحسن إليها ويطلب رضاها . فرضى الله في رضاها وسخط الله في سخطها ).
.. رغم من أن علقمة هذا كان كثير الصلاة والصيام إلا أن هذا لم ينفعه مع عقوقه لأمه فلنحذر من العقوق الذي يعد من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله تعالى.
وعلينا أن ننبه كل من حولنا إلى هذا فربما يكون قد يعق والديه دون أن يدري، وقد أمرنا الله تعالى في كتابه الكريم وأوصانا بهما خيرا فقال تعالى : "وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرا".
9:56 م
الأربعاء، 9 يوليو 2014
ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس
قال الإمام ابن قيّم الجوزيّة ـ رحمه الله ـ في : زاد المعاد ( 4 / 362 ـ 364 ) :
(ومن له معرفة بأحوال العالم ومبدئه يعرف أن جميع الفساد في جوه ونباته وحيوانه، وأحوال أهله حادث بعد خلقه بأسباب اقتضت حدوثه، ولم تزل أعمال بني آدم ومخالفتهم للرسل تحدث لهم من الفساد العام والخاص
(ومن له معرفة بأحوال العالم ومبدئه يعرف أن جميع الفساد في جوه ونباته وحيوانه، وأحوال أهله حادث بعد خلقه بأسباب اقتضت حدوثه، ولم تزل أعمال بني آدم ومخالفتهم للرسل تحدث لهم من الفساد العام والخاص
ما يجلب عليهم من الآلام، والأمراض، والأسقام، والطواعين والقحوط، والجدوب، وسلب بركات الأرض، وثمارها، ونباتها، وسلب منافعها، أو نقصانها أمورًا متتابعة يتلو بعضها بعضًا، فإن لم يتسع علمك لهذا فاكتف بقوله تعالى:
{ ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس } [الروم: 41]، ونزّل هذه الآية على أحوال العالم، وطابق بين الواقع وبينها، وأنت ترى كيف تحدث الآفات والعلل كل وقت في الثمار والزرع والحيوان، وكيف يحدث من تلك
الآفات آفات أخر متلازمة، بعضها آخذ برقاب بعض، وكلما أحدث الناس ظلمًا وفجورًا، أحدث لهم ربهم تبارك وتعالى من الآفات والعلل في أغذيتهم وفواكههم، وأهويتهم ومياههم، وأبدانهم وخلقهم، وصورهم وأشكالهم
وأخلاقهم من النقص والآفات، ما هو موجب أعمالهم وظلمهم وفجورهم. ولقد كانت الحبوب من الحنطة وغيرها أكثر مما هي اليوم، كما كانت البركة فيها أعظم. وقد روى الإمام أحمد بإسناده أنه وجد في خزائن بعض بني
أمية صرة فيها حنطة أمثال نوى التمر مكتوب عليها هذا كان ينبت أيام العدل. وهذه القصة، ذكرها في مسنده ، على أثر حديث رواه. وأكثر هذه الأمراض والآفات العامة بقية عذاب عذبت به الأمم السالفة، ثم بقيت منها بقية
مرصدة لمن بقيت عليه بقية من أعمالهم، حكمًا قسطًا، وقضاء عدلًا، وقد أشار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى هذا بقوله في الطاعون (إنه بقية رجز أو عذاب أرسل على بني إسرائيل). وكذلك سلط الله سبحانه وتعالى
الريح على قوم سبع ليال وثمانية أيام، ثم أبقى في العالم منها بقية في تلك الأيام، وفي نظيرها عظة وعبرة. وقد جعل الله سبحانه أعمال البر والفاجر مقتضيات لآثارها في هذا العالم اقتضاء لا بد منه، فجعل منع الإحسان
والزكاة والصدقة سببًا لمنع الغيث من السماء، والقحط والجدب، ..وجعل ظلم المساكين، والبخس في المكاييل والموازين، وتعدي القوي على الضعيف سببًا لجور الملوك والولاة الذين لا يرحمون إن استرحموا، ولا يعطفون إن
استعطفوا، وهم في الحقيقة أعمال الرعايا ظهرت في صور ولاتهم، فإن الله سبحانه بحكمته وعدله يظهر للناس أعمالهم في قوالب وصور تناسبها، فتارة بقحط وجدب، وتارة بعدو، وتارة بولاة جائرين، وتارة بأمراض
عامة، وتارة بهموم وآلام وغموم تحضرها نفوسهم لا ينفكون عنها، وتارة بمنع بركات السماء والأرض عنهم، وتارة بتسليط الشياطين عليهم تؤزهم إلى أسباب العذاب أزًا، لتحق عليهم الكلمة، وليصير كل منهم إلى ما
خلق له، والعاقل يسيّر بصيرته بين أقطار العالم، فيشاهده، وينظر مواقع عدل الله وحكمته، وحينئذ يتبين له أن الرسل وأتباعهم خاصة على سبيل النجاة، وسائر الخلق على سبيل الهلاك سائرون، وإلى دار البوار صائرون،
والله بالغ أمره، لا معقب لحكمه، ولا راد لأمره، وبالله التوفيق
4:27 م
كن في الدنيا كأنك ,غريب..أو, عابر سبيل
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبيّ
فقال : ( كن في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل ) ، وكان ابن عمر رضي الله عنهما
يقول : " إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك " رواه البخاري .
الشرح
عندما نتأمل في حقيقة هذه الدنيا ، نعلم أنها لم تكن يوما دار إقامة ، أو موطن
استقرار ، ولئن كان ظاهرها يوحي بنضارتها وجمالها ، إلا أن حقيقتها فانية ، ونعيمها زائل ، كالزهرة النضرة التي لا تلبث أن تذبل ويذهب بريقها .
تلك هي الدنيا التي غرّت الناس ، وألهتهم عن آخرتهم ، فاتخذوها وطنا لهم ومحلا
لإقامتهم ، لا تصفو فيها سعادة ، ولا تدوم فيها راحة ، ولا يزال الناس في غمرة الدنيا يركضون ، وخلف حطامها يلهثون ، حتى إذا جاء أمر الله انكشف لهم حقيقة زيفها ، وتبين لهم أنهم كانوا يركضون وراء وهم لا حقيقة له ، وصدق الله العظيم إذ يقول : {
وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور } ( آل عمران : 185 ) .
وما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليترك أصحابه دون أن يبيّن لهم ما ينبغي أن يكون عليه حال المسلم في الدنيا ، ودون أن يحذّرهم من الركون إليها ؛ فهو الرحمة
المهداة ، والناصح الأمين ، فكان يتخوّلهم بالموعظة ، ويضرب لهم الأمثال ، ولذلك جاء هذا الحديث العظيم بيانا وحجة ووصية خالدة .
لقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنكبيّ عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ؛
ليسترعي بذلك انتباهه ، ويجمع إليه فكره ، ويشعره بأهمية ما سيقوله له ، فانسابت تلك الكلمات إلى روحه مباشرة : ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) .
وانظر كيف شبّه النبي صلى الله عليه وسلم مُقام المؤمنين في الدنيا بحال الغريب ؛
فإنك لا تجد في الغريب ركونا إلى الأرض التي حل فيها أو أُنسا بأهلها ، ولكنه مستوحش من مقامه ، دائم القلق ، لم يشغل نفسه بدنيا الناس ، بل اكتفى منها بالشيء اليسير .
لقد بيّن الحديث غربة المؤمن في هذه الدنيا ، والتي تقتضي منه التمسّك بالدين ،
ولزوم الاستقامة على منهج الله ، حتى وإن فسد الناس ، أو حادوا عن الطريق ؛ فصاحب الاستقامة له هدف يصبو إليه ، وسالك الطريق لا يوهنه عن مواصلة المسير تخاذل الناس ، أو إيثارهم للدعة والراحة ، وهذه هي حقيقة الغربة التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا
فطوبى للغرباء ) رواه مسلم .
وإذا كان المسلم سالكاً لطريق الاستقامة ، حرص على قلّة مخالطة من كان قليل الورع ، ضعيف الديانة ، فيسلم بذلك من مساويء الأخلاق الناشئة عن مجالسة بعض الناس كالحسد والغيبة ، وسوء الظن بالآخرين ، وغير ذلك مما جاء النهي عنه ،
والتحذير منه .
ولا يُفهم مما سبق أن مخالطة الناس مذمومة بالجملة ، أو أن الأصل هو اعتزال الناس ومجانبتهم ؛ فإن هذا مخالف لأصول الشريعة التي دعت إلى مخالطة الناس وتوثيق العلاقات بينهم ، يقول الله تعالى : { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى
وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا } ( الحجرات : 13 ) ، وقد جاء في الحديث الصحيح : ( المسلم إذا كان مخالطا الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم ) رواه الترمذي ، ولنا في رسول الله أسوة حسنة حين كان يخالط الناس ولا يحتجب عنهم .
وإنما الضابط في هذه المسألة : أن يعتزل المرء مجالسة من يضرّه في دينه ، ويشغله عن آخرته ، بخلاف من كانت مجالسته ذكرا لله ، وتذكيرا بالآخرة ، وتوجيها إلى ما ينفع في الدنيا والآخرة .
ولنا عودة مع قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( كأنك غريب ، أو عابر سبيل ) ،
ففي هذه العبارة ترقٍّ بحال المؤمن من حال الغريب إلى حال عابر السبيل ، فعابر السبيل : لا يأخذ من الزاد سوى ما يكفيه مؤونة الرحلة ، ويعينه على مواصلة السفر ، لا يقر له قرار ، ولا يشغله شيء عن مواصلة السفر ، حتى يصل إلى أرضه ووطنه .
يقول الإمام داود الطائي رحمه الله : " إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة، حتى ينتهي ذلك بهم إلى آخر سفرهم ، فإن استطعت أن تقدم في كل مرحلة زادا لما بين يديها فافعل ؛ فإن انقطاع السفر عما قريب ، والأمر أعجل من ذلك ، فتزود لسفرك ، واقض ما أنت قاض من أمرك " .
وهكذا يكون المؤمن ، مقبلا على ربه بالطاعات ، صارفا جهده ووقته وفكره في رضا الله سبحانه وتعالى ، لا تشغله دنياه عن آخرته ، قد وطّن نفسه على الرحيل ، فاتخذ الدنيا مطيّة إلى الآخرة ، وأعد العدّة للقاء ربه ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كانت الآخرة همه ، جعل الله غناه في
قلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة ) رواه الترمذي .
ذلك هو المعنى الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يوصله إلى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ، فكان لهذا التوجيه النبوي أعظم الأثر في نفسه ، ويظهر ذلك جليا في سيرته رضي الله عنه ، فإنه ما كان ليطمئنّ إلى الدنيا أو يركن إليها ، بل إنه كان
حريصا على اغتنام الأوقات ، كما نلمس ذلك في وصيّته الخالدة عندما قال رضي الله عنه : " إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك "
للأمانة منقول
حريصا على اغتنام الأوقات ، كما نلمس ذلك في وصيّته الخالدة عندما قال رضي الله عنه : " إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك "
للأمانة منقول
4:22 م
بـيـن الهدى و الضلال !!
إن من أعظم دواعي الضلال وأسباب الهلاك اتباع الهوى ، فإنه يهوي بصاحبه إلى المهالك حتى يورده النار .
ومتبع الهوى لا بد أن يضل ، سواء عن علم أو عن جهل، فإنه كثيراً ما يترك العلم اتباعاً لهواه، ولا بد أن يظلم إما بالقول أو بالفعل، لأن هواه قد
ومتبع الهوى لا بد أن يضل ، سواء عن علم أو عن جهل، فإنه كثيراً ما يترك العلم اتباعاً لهواه، ولا بد أن يظلم إما بالقول أو بالفعل، لأن هواه قد
أعماه .
ولهذا حذر السلف عن مجالسة من هذه صفته
قال أبو قلابة : " لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما تعرفون " .
وقال أيضا: "لا تجالسوا أهل الأهواء فإنكم إن لم تدخلوا فيما دخلوا فيه لبسوا عليكم ما تعرفون " . يعني أن مجلس صاحب الهوى لا يسلم من الشر . فإما أن يتابع صاحب الهوى على هواه وباطله، أو يدخل عليه شبهة في دينه الذي يعرف أنه حق .
وقال ابن عباس : " لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب " .
وقال ابراهيم النخعي : " لا تجالسوا أهل الأهواء فإن مجالستهم تذهب بنور الإيمان من القلوب، وتسلب محاسن
ولهذا حذر السلف عن مجالسة من هذه صفته
قال أبو قلابة : " لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما تعرفون " .
وقال أيضا: "لا تجالسوا أهل الأهواء فإنكم إن لم تدخلوا فيما دخلوا فيه لبسوا عليكم ما تعرفون " . يعني أن مجلس صاحب الهوى لا يسلم من الشر . فإما أن يتابع صاحب الهوى على هواه وباطله، أو يدخل عليه شبهة في دينه الذي يعرف أنه حق .
وقال ابن عباس : " لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب " .
وقال ابراهيم النخعي : " لا تجالسوا أهل الأهواء فإن مجالستهم تذهب بنور الإيمان من القلوب، وتسلب محاسن
4:19 م
مناظرة بين العقل الراقي و العقل المُتحجر
إن العقل المفكر المثقف الواعي لا ينزل أبداً للمستوى العنف في حديثه , في حياته وفي حل مشاكله التي أنا على يقين أن من اسبابها هو صراخه وجهله الكبير..
قد تكون هذه الطبيعة الخبيثة سكنت في أجسام الكثيرين وجعلتهم في نزول مستمر وابتعاد عن الرقي الثقافي الذي يتنافى مع طبيعتنا باختلافنا مع باقي الحيوانات..
الطبيعة الحيوانية لا تغادر أي جسد بشري مهما كان !! لكن الله عز وجل أنعم
على هذه الأجساد بنعمة العقل الذي هو ملكة وأغلى جوهرة أُعطيت لهذا
الإنسان لليتحكم في نفسه و إجبارها على إطاعة الضوابط البشرية خلاف الحيوانات فهم لا يملكونها
و إذا التقى عقلان أحدهما راقِ بفكره واعِ ومثقف مع عقل ينسف الضوابط
و إذا التقى عقلان أحدهما راقِ بفكره واعِ ومثقف مع عقل ينسف الضوابط
البشرية داخله يجعله يميل نحو الطبيعة الحيوانية الغابوية...فينتصر العقل الرّاقي المثقف لأن الإنسان بطبيغته ذو عقل راق وواعي قد روّضُ الأسود الضارية التي لا عقل لها
4:18 م
الأحد، 6 يوليو 2014
ستة أشياء اذا ذكرتها هانت عليك مصيبتك !!
ستة أشياء اذا ذكرتها هانت عليك مصيبتك :
1- ان تذكر ان كل شيء بقضاء وقدر.
2- وان الجزع لا يرد عنك القضاء.
3- وان ما انت فيه اخف مما هو اكبر منه.
4- وان ما بقي لك اكثر مما اخذ منك.
5- وان لكل قدر حكمة لو علمتها لرأيت المصيبة هي عين النعمة.
6- وان كل مصيبة للمؤمن لا تخلو من ثواب ومغفرة او تمحيص او رفعة شان او دفع بلاء أشد.
وما عند الله خير وأبقى
منقول
7:12 م
الإخلاص حقيقته وأنواعه
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد: أيها المسلمون! اتقوا الله - تعالى-، وتوجوا أعمالكم بالإخلاص لله - تعالى-، واحرصوا على أن تكون صواباً على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتكون مقبولة عند الله - تعالى-.
عباد الله!
إن مدار الأعمال على النيات؛ فكل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل، لا ثمرة له في الدنيا ولا في الآخرة، إذ كان هذا العمل مفتقراً إلى النية؛ فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)[1].
والنية عند العلماء يراد بها معنيان:
أحدهما: تمييز العبادات عن العادات؛ كتمييز غسل الجنابة عن غسل التبرد والتنظيف، وتمييز العبادات بعضها عن بعض؛ كتمييز صلاة الظهر عن صلاة العصر مثلاً، وتمييز صيام رمضان عن غيره من صيام النوافل وما سنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
المعنى الثاني للنية: تمييز المقصود بالعمل؛ هل هو لله وحده أم لغيره؟
وهذا هو محل الاهتمام، ومناط السعادة والشقاوة، والثواب والعقاب؛ فقد يعمل شخصان مثلاً عملاً واحداً في الصورة يكون تعبهما متساوياً؛ لكن أحدهما يثاب، والآخر لا ثواب له أو يعاقب؛ نظراً لاختلاف المقاصد.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: (الخيل ثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضة؛ فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها فاستنت شرفاً أو شرفين؛ كانت أثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت ولم يرد أن تسقي كان ذلك حسنات له، ورجل ربطها تغنياً وتعففاً، لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها؛ فهي لذلك ستر، ورجل ربطها فخراً ورياءً ونواءً لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر)1.
عباد الله! الخيل وهي دابة بالنسبة لهؤلاء الثلاثة ولكن النية هي التي جعلت أحدهم يربطها فيؤجر، والآخر يربطها فيأثم، والآخر يربطها فلا يؤجر ولا يأثم) 2.
فالمسلم مأمور بالإخلاص في أعماله كلها؛ قال - تعالى-: (( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ))(3).
فالإخلاص ينبغي أن يكون في التوحيد وهو الأساس؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجهه)(4).
وينبغي أن يكون الإخلاص في التوكل فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أنه ذكر رجلاً من بنى إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فقال: ائتني بالشهداء اشهدهم، فقال: كفى بالله شهيداً، فقال: ائتني بالكفيل!! قال: كفى بالله كفيلاً، قال: صدقت!! فدفعها إليه على أجل مسمى، فخرج في البحر فقضى حاجته، ثم التمس مركباً يركبه يقدم عليه للأجل الذي أجله فلم يجد مركباً، فأخذ خشبة فنقرها، فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه، ثم زجج موضعها، ثم أتى بها إلى البحر، فقال: اللهم! إنك تعلم أنى كنت تسلفت فلاناً ألف دينار فسألنى كفيلاً فقلت: كفى بالله كفيلاً، فرضي بك، وسألني شهيداً فقلت: كفى بالله شهيداً فرضي بذلك، وإني جهدت أن أجد مركباً أبعث إليه الذي له، فلم أقدر، وإني أستودعكها، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه ثم انصرف، وهو في ذلك يلتمس مركباً يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركباً قد جاء بماله؛ فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطباً، فلما نشرها؛ وجد المال والصحيفة، ثم قدم الذي كان أسلفه فأتى بالألف دينار، فقال: والله؛ ما زلت جاهداً في طلب مركب لآتيك بمالك، فما وجدت مركباً قبل الذي أتيت فيه، قال: هل كنت بعثت إلى بشيء؟ قال: أخبرك أنى لم أجد مركباً قبل الذي جئت فيه، قال: فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة؛ فانصرف بالألف راشداً)(5).
والإخلاص في الصلاة سبب لقبولها ومغفرة الذنوب؛ فعن عمرو بن عبسة السلمي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض، ويستنشق فينتثر؛ إلا خرت خطايا وجهه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله؛ إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين؛ إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه؛ إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين؛ إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء؛ فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه، ومجده بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه لله؛ إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه)(6).
والإخلاص في الصيام سبب لمغفرة الذنوب فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)(7).
والإخلاص في الجهاد سبب لنيل الشهادة ومغفرة الذنوب؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا؛ فهو في سبيل الله)(8)، وعن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: (ما من مكلوم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يدمى؛ اللون لون الدم، والريح ريح المسك)(9).
عباد الله! والإخلاص في الصبر سبب لدخول الجنة؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (يقول الله - تعالى-: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة)(10).
والإخلاص في أداء ما على الإنسان من الأموال التي للناس سبب لرفعة مؤديها؛ فعن أبى عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فقال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً فناء بي في طلب شيء يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين، وكرهت أن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر فاستيقظا فشربا غبوقهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة فانفرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: وقال الآخر اللهم كانت لي بنت عم كانت أحب الناس إلي، فأردتها عن نفسها فامتنعت مني، حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت، حتى إذا قدرت عليها قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه، فتحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي، وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: وقال الثالث اللهم إني استأجرت أجراء فأعطيتهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله أد إلي أجري!! فقلت له: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق!! فقال: يا عبد الله لا تستهزىء بي!! فقلت: إني لا أستهزىء بك، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئاً اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون )(11).
فانظر أخي المسلم كيف فرج الله - سبحانه وتعالى - الصخرة عن هؤلاء المكروبين بسبب دعائهم بصالح الأعمال، وإخلاصهم لله - تعالى-.
ألا فليسمع ذلك الذين يماطلون العمال أجورهم، ويستهزئون بهم، وربما أكلوا أجورهم، فالله الله لا يبخسوهم، ولا يماطلوهم بها.
عباد الله!
والإخلاص هو التاج على الأعمال، ولكنه ليس ادعاء؛ فإن الإنسان وإن ادعى الإخلاص وصدق الناس بذلك؛ فالله لا تخفى عليه خافية فعن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه: رجل استشهد، فأتى به، فعرفه نعمه، فعرفها؛ قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت!! قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال: جريء؛ فقد قيل!! ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها؛ فقال: فما فعلت فيها؟ قال تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن!! قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ؛ فقد قيل!! ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار، ورجل وسع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال كله، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها؛ قال: فما عملت فيها؟ قال: تصدقت فيك على الفقراء!! قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد؛ فقد قيل!! ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقى في النار)(12).
ولما بلغ معاوية هذا الحديث بكى حتى غشى عليه، فلما أفاق؛ قال: صدق الله ورسوله، قال الله - عز وجل -: (( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ))(13).
______________________
1. رواه البخارى ومسلم
2. رواه البخارى.
3. سورة البينة : 5.
4. متفق عليه.
5. رواه البخارى.
6. رواه مسلم واحمد.
7. رواه البخارى.
8. متفق عليه.
9. رواه البخارى.
10. رواه البخارى.
11. متفق عليه.
12. رواه مسلم.
13. هود : 15-16.
منقوووول
7:11 م
الاشتراك في:
الرسائل
(
Atom
)







_1.jpg)